فيض المشاعر
طفل آخر يولد من فيض الكلمات

منهجية تحليل النص الشعري

منهجية تحليل النص الشعري

1المقدمة:

-الإطار العام : يتم فيه الحديث بتركيز عن الظروف العامة  التي أفرزت الخطاب الشعري الذي تنتمي إليه القصيدة ( خطاب البعث و الإحياء الكلاسيكي أم خطاب التطوير و التجديد الرومانسي  أم خطاب المعاصرة و التحديث/الشعر الحر)  : التاريخية و الاجتماعية  و السياسية   الثقافية- الإشارة  إلى  أهم الخصائص المميزة لهذا الخطاب من حيث الشكل و المضمون و وظيفة الشاعر و امتداداته في المغرب إذا كان النص لشاعر مغربي  أما إذا كان لشاعر فلسطيني فتتم الإشارة إلى خصوصيات الشعر الفلسطيني و علاقته بالقضية من خلال أهم شعرائه – الإشارة أهم رواد و شعراء هذا الخطاب في المشرق و المغرب و يتم التركيز على صاحب النص (نشأته و ثقافته و العوامل المؤثرة في تجربته الشعرية و أهم أعماله ) – النص كنموذج لهذا الخطاب مع توثيقه و ذكر مناسبته إن ذكرت أو يستشف من القراءة الأولى للنص
>> طرح الإشكالية و صياغة عناصرها على شكل أسئلة كبرى تعيد صياغة الأسئلة التي ذيل بها النص
ملاحظة : ينبغي أن يتوفر عنصر الربط بين التقديم وما يليه من مرحلة.
2– العرض : يتضمن ثلاث مراحل وهي :
ا - مرحلة ملاحظة النص : ترتبط بالمؤشرات الخارجية في النص:
-                   شكل النص وهندسته ( البناء ألسطري- حجم الأسطر -  البياضات – تنوع القافية و الروي...
-        ملاحظة عنوانا النص: مثلا عنوان قصيدة الشاعر محمود درويش "احبك أكثر" فهو عبارة عن جملة فعلية ( ف + فاعل /أنا / الأرض/ فلسطين +مفع / ك/ الشاعر / الفلسطيني +  ودائماً ما تخيل درويش انه عصفور على كتف الوطن وعندما تعب ذلك الوطن وجرح همس إليه في أذنه قصيدة احبك أكثر.
-                   ملاحظة بداية النص  ( أسلوب الأمر  و وظيفته )  + ملاحظة  نهاية النص  = بيان العلاقة بين  البداية و النهاية     تحديد فرضية النص /قضيته العامة /فكرته المحورية ..
ب - مرحلة الفهم : وهي مرحلة تستطيع من خلالها أن نبرز مدى فهمنا لمضامين النص , ولذلك من خلال عملية تفكيكه إلى وحدات دلالية أو متواليات أو قضايا و أفكار أو صور و مواقف ..يتم تلخيصها و تكتيفها في جمل مركزة تختزل المعنى نركز.
ج - مرحلة التحليل : مرحلة يتم فيها تفكيك النص إلى مكوناته البنيوية فينصب التحليل على العناصر التالية :
1-            المعجم والحقول الدلالية و ذلك من خلال ما يلي:
- طبيعةالمعجم من حيث القدم و الجدة و السهولة و التعقيد المباشر و الرمزي مع التمثيل لذلك  - تصنيف الكلمات إلى حقول دلالية ) نفسي وجداني – اجتماعي – سياسي – حربي – ديني أخلاقي – طبيعي...)
- تحديد الحقل المهيمن وعلاقته بالموضوعو القضية التي يطرحها الشاعر في القصيدة  .
- بيان وظيفة الحقول في النص و علاقتها بالحقل المهيمن و القضية

2 - الإيقاع: ويقسم إلى نوعين:

الإيقاع الخارجي: تحديد الوزن / البحر وتفعيلاته/ هل احترم الشاعر النظام الخليلي أم تم خرقه /بيان وظيفة البحر و مدى توفق الشاعر في اختياره ليناسب الغرض و الحالة النفسية المعبر عنها.
القافية و الروي: تحليل من حروفها و نوعها ( مقيدة / مطلقة متتابعة /مركبة /مرسلة ) تحديد الروي و طبيعته الصوتية و هل توفق الشاعر في اختياره و هل حافظ على وحدة القافية و الروي أم تم خرق هذا التقليد..
الإيقاع الداخلي: و ذلك من خلال التركيز على ما يلي : 1- التكرار : صوت / كلمة / جملة / بيت / مقطع شعري-  التجانس بين الألفاظ – التقسيم و التوازن الصوتي >> بيان دور الموسيقى الداخلية في القصيدة وعلاقتها بالإيقاع النفسي و عاطفة و مشاعر الشاعر ( رقة /حزن /ثورة/غضب ..)
3- مكونات الصورة الشعرية ::
 ا-الصور البيانية  : التشبيه - الاستعارة - المجاز و الكناية.
ب- توظيف الرمز ( الأسطورة  و التاريخ و الدين و الحكاية الشعبية..). د- بواسطة المحسنات البديعية  كالجناس و الطباق و المقابلة و الإيجاز والإطناب ... مع تحليل نماذج من كل هذه الأنواع  و بيان وظيفتها في تشكيل الصورة الشعرية في النص ( تعبيرية / جمالية, إيحائية.. )
 ه- الوسائل و الأساليب التداولية المتوسل بها لإبلاغ الرسالة بواسطة الأسلوب الخبري و أنواعه (ابتدائي أم طلبي أم إنكاري) و أساليب الإنشاء (النداء و الاستفهام و الأمر و النهي و التعجب والقسم و الشرط...).كالضمائر المستعملة في الخطاب و علاقاتها – و طبيعة الأفعال و أزمنتها  - و توظيف النعت و الحال و طبيعة الجملة ( اسمية أم فعلية أم رابطية – بسيطة أم مركبة – أنواع الربط بين الجمل و المقاطع ..)- البناء من حيث تفكك القصيدة أو وحدتها الموضوعية أو العضوية ( العمل الشعري و انسجامه ) 
  >> و بيان مظاهر التقليد أو التطوير و التجديد أو المعاصرة و التحديث في كل ما سبق 
  >> بيان دور هذه المكونات في التعبير عن خصائص الخطاب الشعري ورؤية الشاعر إلى الواقع و الحياة و الوجود ( تتم الإشارة إلى الخصائص المكتشفة في النص و تربط بالاتجاه أو المدرسة الشعرية التي ينتمي إليها الشاعر: بعثية إحيائية /رومانسية ( المهجر أبولو /رومانسية مختلفة بحسب الأقطار ( سوريا – تونس- المغرب ..)
ج - الخاتمة : بعد الانتهاء من دراسة هذه المكونات يتم تجميع النتائج المتوصل إليها من أجل تقويم النص و الحكم عليه من خلال الإشارة ما يلي:
- مدى تمثيلية القصيدة للخطاب الشعري الذي تنتمي إليه و مدى عمق أو زيف أو صدق رؤية /الرؤيا الشاعر و مواقفه و مشاعره تجاه الموضوع أو القضية التي تتناولها..
- تقويم تجربة الشاعر انطلاقا من النص من حيث مساهمته في الإفصاح عن خطابه و مساهمته العامة في تطوير الشعر و مقارنته بشعراء ينتمون لنفس الخطاب أو للخطابات الشعرية الأخرى- الحكم على طبيعة الموقف الذي عبر عنه الشاعر ( ثوري ملتزم /انهزامي هروبي ..)-الاشارة الى  ظاهرة الغموض في الشعر الحر و رأي النقاد فيها...)

- إمكانية طرح إشكالية جديدة و الاستعانة ببعض الآراء النقدية الأخرى

 

إعداد :لمجيد تومرت ،أستاذ اللغة العربية
 بثانوية يوسف بن تاشفين /خريبكة /المغرب

 

(2) تعليقات

منهجية تحليل النص القصصي

منهجية تحليل النص القصصي

-1 -  المقدمة( تأطير النص)

وضع النثر العربي: ا- قبل النهضة: انحطاط  اللغة و الأدب - الاهتمام بالشكل دون المضمون- التكلف و الاهتمام بالصنعة و الزخرف اللغوي و البديعي – الأسباب : التخلف + التتريك و الاستبداد العثماني – الجمود الفكري و انحصار اللغة و الأدب العربي ..

ب- خلال النهضة و ما بعدها / العصر الحديث : ظهور أشكال و أجناس أدبية جديدة ( المقالة + المسرحية + القصة القصيرة..) رغم القول بوجودها في تراثنا الأدبي (فن الرسالة و الأشكال ما قبل مسرحية و الحكاية بمفهومها التقليدي )+العوامل الكبرى المساهمة في بروز هذه الأجناس :1- التحولات الاجتماعية و السياسية و الثقافية الكبرى  - إحياء التراث و العودة إلى بيان اللغة العربية و رصانة أسلوبها عند القدماء ( دور المدرسة البيانية ) – 2- التأثر بقيم الغرب وبالآداب الأوربية عن طريق حركة الترجمة  والاقتباس - 3- تأصيل هذه الفنون الجديدة لتتناول الواقع العربي و قضاياه الراهنة ...

الحديث عن فن القصة القصيرة:  -  تعريف موجز بفن القصة القصيرة و بأهم خصائصه (كجنس أدبي نثري سردي يقوم على المشهد و اللقطة أو الومضة و الاختزال و الكثافة في كل العناصر:شخصيات  وفضاءات و الوصف و اللغة ... ) + الإشارة الى أهم  كتابها في المشرق و المغرب ( في الشرق :محمود تيمور – يحيى حقي – نجيب محفوظ- جمال الغيطاني – حنا مينا -  يوسف إدريس...) (في المغرب :عبد المجيد بن جلون – إبراهيم بوعلو- محمد زفزاف – أحمد بوزفور – خناتة بنونة -  ادريس الخوري – محمد شكري...)

  >>  صياغة اشكالية عامة حول مدى مساهمة القصة القصيرة الحديثة في تطوير النثر و الأسلوب العربي و معالجة القضايا الاجتماعية و النفسية ..

-  النص كنموذج  للقصة القصيرة : تحديد نوع النص و توثيق مصدره - الإشارة المركزة إلى صاحبه / كاتبه ( نشأته و تكوينه الثقافي و الفكري و أهم أعماله..)

-2- العرض ( الملاحظة و الفهم و التحليل )

 ا- ملاحظة النص :من حيث : -  حجم النص و دلالة عنوانه و بداية و وسطه و  نهايته  >> صياغة الحدث الرئيس في القصة  و تحديد طبيعته (واقعي –خيالي – اجتماعي – نفسي ....) و افتراض القصية /الإشكالية العامة التي يعالجها+ صياغة أسئلة تفرع الإشكالية و تحدد المسار المنهجي  للقراءة وتوجهها اعتماد على ما ذيل به النص من أسئلة.

ب - فهم النص: من خلال تتبع الحدث في القصة و تحديد المتن المحكي في النص و تصنيفه ( جرد الوقائع و الأحداث + الوضعيات و القضايا و الحالات + المواقف و الأفكار و القيم ...)

ج - تحليل النص:

1)حبكة و بنية الحدث في القصة: - الوضعية الاستهلالية  - الأحداث التابعة :خطية متسلسلة أم تكسيرية  تقوم على الاسترجاع و الفلاش باك أم دائرية /مغلقة أم  مركبة أم مفتوحة ،تحديد العقدة و لحظة التوتر – الوضعية النهائية ( الحل و النهاية )

2)الرهانتحديد  رسالة الكاتب و الموقف و الدلالة التي يراهن عليها الحدث في القصة 
3)تحليل الشخوص و باقي القوى الفاعلة: - جردها و  تصنيفها ( الشخصيات الآدمية :رئيسية , ثانوية , عابرة/ أهم القوى الفاعلة :غير الآدمية / وقائع /كائنات /أشياء / قيم و وضعيات ) – تحديد وظائفها وفق المقاربة العاملية ( المرسل و المرسل إليه / الفاعل /الذات  و الموضوع / المساعد و المعيق -  تحديد مستوى العلاقات بينها ( علاقة التواصل – علاقة الرغبة – علاقة الصراع )

4)تحليل البعد النفسي للشخصيات : كيف تقدم القصة نفسية الشخصية الرئيسة من الناحية العاطفية  والوجدانية و الشعورية و السلوكية اعتماد على الحقل المعجمي الدال على ذلك – كيف تتطور هذه النفسية عبر تطور الحدث ؟– ما العوامل و القوى الفاعلة المساهمة في هذا التطور ؟

5)تحليل البعد الاجتماعي للشخصيات :- من خلال  تتبع أوصافها الخارجية ( المهنة و الملابس  والمسكن و الوضع الاجتماعي /الفقر±الغنى..) علاقاتها الاجتماعية  >> دلالة الشخصيات و رمزيتها الاجتماعية + البعد الواقعي : مدى تمثيليتها  للواقع السياسي  والثقافي والحقوقي والإنساني للشخصيات ..
6)تحليل الفضاء في القصة ( الزمان و المكان)- : ا-تحديد بنية الزمان في القصة: ( الماضي /،استرجاع/التذكر ،الحاضر و النستقبل /استباق/الحلم /الاستشراف/الطموح – الزمن النفسي/القلق و التوتر، الترقب، الانفراج ... تحديد الزمن يتم من خلال الإحالات الزمنية في النص ( زمن الأفعال +الألفاظ الدالة على الزمن ) + الزمان من حيث الإيقاع ( البطء و السرعة و الرتابة بحسب نفسية الشخصية و سير الأحداث و أهميتها و ما تتطلبه الكتابة القصية من كثافة و اختزال زمني على القارئ ان يتخيل الفراغات الزمنية المحال التي تحيل عليها علامات الدالة على الزمن في النص القصصي  ...
  + بيان و وظيفة الزمان و دلالاته ( الواقعية و الرمزية و دوره في بناء الحدث و الشخصية و خلق عنصر الدراما و التشويق)

ب- تحديد بنية المكان : - جرد الأماكن الموصوف و طبيعتها + واقعيتها أم أنها متخيلة + وظيفتها كقوة فاعلة في تطور الحدث و بناء الشخصية + دلالتها و رمزيتها  و ما تعكسه  من الواقع الاجتماعي للشخصية   ...

7)السرد و تقنياته في النص : تحديد ضمير السرد و من خلاله تحدد وجهة النظر أو الرؤية السردية  وعلاقة السارد بالشخصية من حيث المعرفة :( من فوق أو خلف(السارد > الشخصية )– الرؤية مع( السارد = الشخصية) – من خارج (السارد<الشخصية)-

البنية السردية: ويتعلق الأمر ببناء وسرد الأحداث  و إيقاعها   بحسب نوع القصة ( قصة الحدث أو قصة الشخصية أو قصة الفكرة ..) و البنية السردية ، هي إما: خطية تعاقبية أو الدائرية / الحلزوني أو تكسيرية تتداخل فيها الأزمنة أو بنية مفتوحة على كل الاحتمالات على المتلقي أن يتخيلها.

الوصف : - أهم الموصوفات في النص ( الشخصيات ،الأمكنة،الأشياء )- وظائف الوصف :التعريف بالشخصيات نفسيا و اجتماعيا ،التعريف بالأمكنة + إنارة الأحداث و المساهمة في خلق التشويق و الترقب + الوظيفة الجمالية  + مدى احترام الكاتب لمبدأ الكثافة و الاختزال في الوصف ..

الحوار : حوار نفسي / حوار بين الشخصيات /الأطراف المتحاورة  + وظائف الحوار : التعريف  بالشخصيات من خلال طبيعة و عيها  و طبيعة العلاقة بينها  و هل احترم الكاتب مبدأ تعدد الأصوات  بحيث أن كل شخصية تنطق بوعيها أم انه مرر خطابه على ألسنتها أثناء التحاور
اللغة و الأسلوب : *  تحديد طبيعة اللغة من حيث الألفاظ  ( من حيث طبائعها الصوتية  و المعجمية  : بسيطة / معقدة / عامية / إيحائية  رامزة / الحقل الدلالي المهيمن و ربطة بموضوع القصة و القضية التي تعالج )+  * تحديد طبيعة الجملة  من حيث كونها :بسيطة مركزة مختزلة أو مركبة مفصلة للحدث و الوصف + خبرية أو إنشائية  + تقريرية مباشرة أم مجازية انزياحية  تساهم  في شعرية الأسلوب الكاتب  للتأثير في المتلقي و شده وخلق عنصر اللذة و المتعة لديه ( يقف التلميذ على بعض النماذج من الجمل ليحلل طرائق الربط فيها و مواطن الجمال التي حققتها الصور البلاغية  في التعبير ...)

 

-3- الخاتمة(تقويم و حكم العام)
- خلاصة عامة لنتائج التحليل و بيان إلى أي حد يمثل النص خصائص فن القصة القصيرة بشكل عام  بالمقارنة مع الأجناس الأدبية الحديثة الأخرى ( المقالة و المسرحية و الرواية )،و خصائص و مميزات الكتابة القصصية عند الكاتب و أهم مرجعياتها الذاتية و الفكرية و الاجتماعية عنده بصفة خاصة

 
 

 

إعداد الأستاذ :لمجيد تومرت

أستاذ  اللغة  العربية  بثانوية يوسف  بن تاشفين  التأهيلية  

بمدينة  خريبكة  المغربية

(4) تعليقات

تداعيات الرحيل

(ألقيت هذه القصيدة في لمة الشعراء بالصالون
الأدبي بمدينة الدار البيضاء يوم السبت12مايو2007)
 
 
صحوت  من سهادي المر

أسألَُ عَنكِ الصبح:

 هَل نمت؟

أبصرت  عينيك من خلف الثرى

 باسمة،

كان النور الذي غاض ماؤه،

يتدفق رقراقا إلى عيني

ألقيت بقايا الليل العالقة

من على  كَفي،

فجاءَتْني روحك

يمامة بيضاء تشدوا

بقايا الطفل على كتفي  

فيغويني السفر إلى ثراك أسأله

ثديا مدرارا، كما كان،

يحيي بعض موتي  

 يطير بي إلى غصن الصعلكة

 فأنام على سرير القش
كان في كفيك
مهدا سكنا

تغطيه خصلات شعرك

تهدهدني أناملك الراجفة

تهدئ من روعي

قبل رحيلك الفاجع

إلى قلب الأرض الحانية..

وحدها تحضن أعطافك

من سقوطي

فأعتذر إلى عينيك التي

لم أصن بريقهما،

 في زمن العطش،

من الانكسار.

وها يأتني ماؤها مسحا

يروي ثراك الذي

جسدي من تفاصيله. 

أسأل الغيمة التي ترمقني

و تشكل، عن بعد، ملامحي :

هَل قرأتْ هسيس خُطاكِ

يتبعني حاديا إلى غربتي؟

أسأل المحطة التي

 توارت خلف الغيم:

هل ابتل بابها

بندى دمعك

حين تخفي شداه ،عن دمعي،

ملامح المدينة متلاشية خلف الغبار ؟؟

أسأل القطار الهارب:

كيفَ  يجرؤ على حملي

بلا عينيك؟؟

لكنه يمضي بجسدي إلى تيهه

فتمَشى إليك خطى كبدي

إلى رمسك تسكن شاهدا

تبكي عليك..

و على يتمه.

 و بين الغياب و الغياب ،

أنشطر جسدا منهكا

 ملقى إلى سرابه

و روحا تغازل في التداعي

الطفل الذي كنته

ينام آمنا

في أجاج الدمع بعد خوفه.

الروح هناكَ

و الجسم هَا هُنا

طيف يخفيه ،في ثنايا الليل، ضيمه.

النجمة التي كنا نجلسٌ قُربَها

كي نلتقي في ومضها المتعجل

انطفأت،

والأفق الذي نسجتْه أحلامنا مُسدَلٌ،

بعد رحيلك ،

انكسرت قامته،

وهادي النجوم  ،بعدك،

انسحبت واجمة إلى  نعشها.

و وحيدا بقيت منخلعا

غصنا غضا

قد سقطت قمصانه،

أسلمه الفقد لسديم وحدته

فامتد في العمر خريفه. 

***********************

لمجيد تومرت  - في 09/05/2007 – خريبكة /المغرب

 

 

(0) تعليقات

الجمع العام التأسيسي لبيت الأدب المغربي

تقرير عن أشغال الجمع العام التأسيسي

لبيت الأدب المغربي

بدعوة من اللجنة التحضيرية المنبثقة عن اللقاء الوطني الحادي عشر للشعر بمدينة ابي الجعد (30/03/2007)و ابتداء من الساعة الثالثة مساء من يوم الأحد 29 ابريل من سنة 2007 بقاعة غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات بمدينة مكناس المغربية، انعقد الجمع العام التأسيسي ل "بيت الأدب المغربي" ،و قد حضرته ثلة خيرة من و الأدبيات و الأدباء المغاربة الذين يشتغلون علة الأجناس التالية  الشعر والزجل و السرد و النقد الأدبي و الفني و الترجمة باللغات الحية من مختلف المدن المغربية منها : الراشيدية و فاس و البيضاء و تونات و تازة و سطات و مكناس و الجسيمة و الرباط و خريبكة و مراكش و الحاجب و تيفلت  و القنيطرة و بوجدور و بني ملال  و تطوان  و سبع عيون و كما حضره ممثل من فرع اتحاد كتاب المغرب بمكناس و الأستاذة فتيحة ديباجي مندوبة وزارة الاتصال بالمدينة  و بعض الممثلين جمعيات المجتمع المدني  و أعوان السلطة المحلية .

   و قد افتتح هذا الجمع بكلمة المنسق العام للجنة التحضيرية الأديب إدريس عبد النور بكلمة توجيهية و ضح فيها الظروف و الحيثيات التي دعت إلى تأسيس هذا البيت ليكون إضافة نوعية في المشهد الثقافي و الإبداعي بالمغرب في عصر تحديات العولمة و تنافسيتها  و تكامل الأدب الورقي و الرقمي ،و ليكون بيتا رحبا لكل الأدباء المغاربة و خاصة الذين يطالهم التهميش و الإقصاء و بدون أن يدعي هذا المولود الجديد بانه بديل عن أي إطار أو هيئة مغربية أخرى  تشتغل على الأدب المغربي ،بل إنه سيظل بيتا مفتوحا على الكل في إطار من التعاون الجاد المثمر واحتضان الأدباء المغاربة ،على مرحلتين تاريخيتين عاشت فيهما الثقافة و الأدب المغربيين قبل حلول العولمة ،فكان المشهد الثقافي المغربي يتأرجح بين مفهوم الأدب و الأيديولوجية و مرحلة الأدب و الحزبية  ثم انتقل إلى التميز الذي يطمح إليه بيت الأدب المغربي  في مشروعه و خطه الثقافي في عصر تحديات العولمة  الثقافية و العزوف عن القراءة و هشاشة المنظور الأدبي العام ،فخلص إلى تبني مفهوم الأدب والماركوتنيغ حيث ركز على مسألة ترويج الأدب انطلاقا من نحث صورة جديدة للأديب المغربي التي لا تفرط في خصوصياته المميزة  بهدف خدمة الأدب المغربي إنتاجا و متابعة و ترجمة و دراسة و ترويجا و الخروج به إلى آفاق عالمية أوسع  بفضل ما أصبحت تتيحه و سائل الاتصال الرقمية من خدمات . كما تمت الإشارة  في هذه الكلمة إلى الترحيب الكبير و الواسع الذي تلقت فكرة إنشاء بيت الأدب المغربي  مند الإعلان عنها  من مجموعة من الإطارات الوطنية و العربية و استعداد البعض للانخراط في هذه التجربة ، و في هذا السياق  يعبر  "بيت الأدب المغربي" عن استعداده ، إن تشكلت بيوت على شاكلته و وفق قوانينه ،ليؤسس معها إطارا عربيا موحدا تحت اسم " اتحاد بيوت الأدب العربي" .

 و بعد كلمة اللجنة التحضيرية أعطيت الكلمة للأديب  محمد رمصيص الذي قدم و رقة ركزت على العناصر الأساسية التي  لابد أن تميز الخط التوجهي لهذه المولود الجديد و و على رأسها  تجاوز النمطية بما يمكن أن ينتجه هذا البيت كقيمة مضافة للأدب المغربي بصفة خاصة و المشهد الثقافي المغربي بصفة عمامة حتى يتميز عن باقي الإطارات دون أن يكون نسخة مكررة لها  و هذا لا يمكن أن يتم إلا بضرورة تجاوز العمل الموسمي المناسباتي  و نخبوية و أحادية التسيير و فردا نيته الانتهازية و  ذلك اعتمادا على العمل الجماعي الديمقراطي و تفعيل دور اللجان وتخصصاتها و عقد شركات عمل مع مختلف الجهات المهتمة بالشأن الثقافي في بلادنا و الانفتاح عليها دون إهمال البعد الإعلامي و الإشعاعي  لهذا البيت حتى يضمن حضوره و تميزه و استمراره بفاعلية و جدية في الساحة الثقافية المغربية و العربية و الدولية.

قبل الشروع في تلاوة مشروع القانون الأساسي الذي أعدته اللجنة التحضيرية ،فتح باب النقاش و المداخلات لإغناء ما ورد في الورقتين السابقتين ، و قد رحبت كل المداخلات بهذا المولود الجديد و ثمنت فكرة تأسيسه في هذه الظرفية الحرجة بما تشهده من تحديات و تحولات اجتماعية و سياسية و تقنية و ثقافية  كما أغنت الورقتين بمجموعة من التوجيهات و التوصيات .

  و بعد ذلك قرأ الأديب لمجيد تومرت عضو اللجنة التحضيرية بنود مشروع القانون الأساسي المتعلقة بالتسمية و المقر و الأهداف ،و بعد مناقشة هذه البنود الثلاثة  تمت تلاوة  باقي البنود المتعلقة بالهيكلة و العضوية و المالية و بعد مناقشتها و الحسم في عدد أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الاستشاري تمت المصادقة على القانون الأساسي بالإجماع مع امتناع واحد ،ثم انتقل الجمع العام إلى انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي اعتمادا على اللائحة المقدمة من طرف اللجنة التحضيرية التي روعيت فيها الأسماء الحاضرة فعليا في الجمع العام بعد أن تعذر على البعض الحضور إلى مدينة مكناس .

  بعد التصويت على هذه اللائحة بالإجماع و امتناع واحد اختلى المكتب المنتخب بنفسه لتحيد مهام الأعضاء و التي جاءت على الشكل الآتي :

الرئيس : عبد النور إدريس ( من مدينة مكناس)
نائب الأول  للرئيس : محمد رمصيص  )من مدينة تيفلت)
نائب الثاني الرئيس : محمد فري ( من مدينة القنيطرة)
الكاتب العام : مالكة عسال ( من مدينة الدار البيضاء)
نائب الكاتب العام : لمجيد تومرت  ( من مدينة خريبكة)
أمين المال : إبراهيم قهوايجي  ( من مدينة سبع عيون)
نائب أمين المال : المهدي لعرج ( من مدينة سطات )
منسق : خليفة بابا هواري ( من مدينة مكناس)
المستشارون :

 عبد السلام مصباح  ( من مدينة الدار البيضاء)

محمد عماري  ( من مدينة الحسيمة )

وفاطمة بوهراكة  ( من مدينة فاس )

  و اعتبر كل الذي حضروا الجمع التأسيسي  و الذين عبروا عن مشاركتهم في التأسيس بالمراسلة دون القدرة على الحضور بسبب بعد المسافة هم أعضاء المجلس الاستشاري بصفة دائمة و بشكل استثنائي .

  و في نهاية الجمع العام ، أعلن السيد الرئيس عن انطلاقة مجلة بيت الأدب المغربي التي تكلف بإنجازها الأديب خليفة بابا هواري عضو منسق في المكتب التنفيذي ، و سيتوصل كل الأعضاء  بصفحتها الرئيسية في وقت لاحق ليبدوا ملاحظاتهم و اقتراحاتهم فيها ،كما تم الإعلان عن انطلاقة  منتدى بيت الأدب المغربي  على شبكة الانترنيت ، كما سيتم تفعيل دار النشر الخاصة بالبيت و مجلته الورقية المعدة قانونيا بعد التداول في شأنها ماديا و أدبيا في اجتماعات لاحقة ،كما يعتزم المكتب  تنظيم أول لقاء شعري و طني بمدينة مكناس في نهاية الموسم الثقافي الحالي و سيحدد موعده لاحقا .و اختتم الجمع العام بكلمة شكر و امتنان لكل الحاضرين  و لمدينة مكناس و السلطات المحلية و غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات بالمدينة و كل من ساهم في إنجاح هذا الجمع العام التأسيسي لبيت الأدب المغربي  و من شجع و دعم فكرة قيامه من داخل و خارج الوطن.

عن المكتب التنفيذي لبيت الأدب المغربي

المقرر :لمجيد تومرت

نائب الكاتب العام

 

 

(1) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


<