فيض المشاعر
طفل آخر يولد من فيض الكلمات

منادمة

منادمة

توضأت،في الزمن المسروق،

 بآخر نظرة من عينيك الذابلتين

 وبالدعوات الصامتة خلف الشفاه

فاشتعلت في القلب حنينا فاجعا

قبل الرحيل .

لمسة أناملك لحظة الوداع

أتحسسها

 قد صارت على خدي شامة،

 إذا أحنى عليها من عيني دمع يوما،

ففي كفي سالت وردا أثيريا

أهديه لذكرى عينيك

في كل يوم ولادة.

 تخبرني الحمامة الزائرة

من حين إلى حين،

عن لحد ينوح في جوفه الحنين

فتمتد في المسافات مسامي العطشى

كي ترتوي من ندى طينك

و حليب الثدي الذي غاض

فلم أصنه من الدمار.

يمتد بيني و بينك جسرا

إلى بداية الزمان

إلى المخاض العسير

و الرحم الذي لفظت منه مرتين.

و في المحطة الأخيرة ،

إلى منفاي الذي لم أختره،

مددت عيني من نافدة القطار،

لم أبصر حزنك يرقبني

لم يودعني منديلك ككل رحيل

فقط ،كان الطريق الهارب ينتحب

و عيناك المطفأتان

 تطلان من الشفق على حزني .

صورتك التي حملت معي

تؤنس بسمتها كهفي

و تبدد طحلب الصمت الذي يلف اليراع

فأكتبك

أرسم دمعي

 أحفر على زجاج القلب، بعدك،

تيهي و ضياعي .

أكلما هزني ريح إليك

صرت طفلا يشيخ يتما 

فمددت إلى الريح دمعي و نحيبي ؟؟

لا كف حانية تهدهد مهدي

لأرتشف أجاج دمعي خمرا

ثم أنام  على نعيم الأنامل

طويلا..طويلا.

وحدها الحروف تسعفني جسرا

لألقاك عند أعتاب الحلم

أو بابا مشرعا يحضن خوفي،

و واحة، ألوذ بها

كلما صد صداي سراب خادع

خلته  نبعي

و خيمتي الأخيرة

في بيداء هذا السهاد.   

تداخلت في زمن اليتم فصولي  

و كلما اشتد بي قحط

 أو عضني  صقيع ،

انكشف خوفي  وضعفي.

بين انتظار الظل و الدفء

يلوح طيفك على هودج الراحلين ملاكا

يأخذني إلى كوثر جنته

فتعود لسواقي الربيع في جسدي نشوتها.

فمن يلجم الركب الراحل بك عن الجموح

كي لا يرحل ظلك عن قامتي ؟؟؟

ها تعتق في الليل سهدي و سهري

فمن تذيب  بتراتيلها  البدوية

حلكة هذا الليل؟؟

اختلط الدمع بالحبر

وها صرت أعشق الليل و كهفي

كي أتنادم مع الصورة أمامي

ذكراك شايا بلديا

و حزني دنانا مرة..

فقد ألقاك ارتقاء

عند منتهى النشوة
و ثمالة  الحلم.

**************************

لمجيد تومرت   /المغرب – في 20 أبريل 2007

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


<