فيض المشاعر
طفل آخر يولد من فيض الكلمات

و حدك تملكين ناصية الجواب.

و حدك تملكين ناصية الجواب.

يا امرأة تتسع أحضانها

 نحو كل الأبواب،

و تمد ضفائرها لرياح الوقت ..

فراشة أنت تخدعها الأنوار..

تفقد ذاكراتها

و تحترق عند الأعتاب.

جسدك الممدد منكسرا

بين ماء ورمل

أبيحت آجامه  لغزاة الشهوة،

و موج كاسح لصمتي

أفقدني لذة الشوق المنيع إليك،

إلى قطوفك الدانية

و نضوج ينخره السوس الهمجي.

ما عاد

للنحل الأليف فيك،

 في وردك الذابل على الشفاه،

موردا للرحيق.

يا امراة ،شاخ على شرفتيها الزمن

و ترهلت احلامها

على شفتي الرضاب...

الليل المسدل من أهدابك

 فقد فيك هيبة السواد.

لم تعد نجومك،

 في بياض الانطفاء،

تغويني .

شرايين الحي فيك

سراديب تصدني فيها

رائحة التخلي و الرماد،

فلا أقطع صراط العشق إليك

كما كنت أشتهي.

يا امرأة ،بيعت أعطافها

بخسة في سوق الإباحة

و رمتني إلى هوامش الرغبة

أحترف جنون الكلام،

كلما سرت إليك

 إلى عمقك المنسي

صدتني  في تفاصيل  الحقول المسلوبة

جحافل الجراد،

و غاصت أدراج  الطرق

أمام خطوي

كل درج بهاوية سحيقة .

و في المقل،

تكدس الهم غيما

بلا مطر أو رذاذ.

تضحك مني دياجير الأحلام.

في سقوط الأقنعة

تسقط الأسئلة عن الأسئلة

و في السويداء تنكسر العلامات .

يا امرأة ،ضيعت خيوطها الأولى  

فضعت في رحلة تيه و عذاب .

أبحث عن ألق هارب

قد شاب بريقه

في مرافئ انتظار

انطفأت مناراتها .

ما عدت أملك منك

غير هامش يضيق  بحلمي

 و رائحة التراب، 

ذاكرة تسحبني للحضيض..

تبسم لي خجلا

من حزنها ومن ضعفي

فتضج الرسوم باللوم والعتاب.

أنا لا أملك منك

غير تواريخ تنوح بالردة

قد وشمت أرقامها

على جذوع شجر

شاخت جدران عرائسه

غاصت أقدامه الصارمة

تاهت في يباب.

وحده اسمي لازال طفلا

تصرخ حروفه  الدارسة

على خوخة الباب  

فمن يعيد للغيم قطره ؟؟

من يعيد للنخل تمره ؟؟

من يعيد للنحل ورده ؟؟

من يعيد للحلم عطره ؟؟

من بعيد للفنار نوره؟؟

من يعيد للطفل حلمه؟؟

يا امرأة ،تصرخ في جوف الفجيعة

و تدق جدران ذاكرة

تهشمت أركانها،

و حدك يا حاضنتي،

خارج النواميس المفروضة

تملكين ناصية الجواب.
******************
( لمجيد تومرت- مدينة الجديدة - 06/08/2007)

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


<