لا تسأليني يا نفس ،عن نفسي

قد حرت فيها ، وهي حارت في
أحرقتها ،مدى العمر،
طوحتني ..بالمد،
... أغرقتني بالجزر.
كم رأيتني ملتهبا على كفها...
أتجرع اللظى من مآقيها
أصير بركانا...
منتشيا .
تدور رحى حربه في العروق.
و كم رأيتني شاحب النظرات،
بعيون مفتوحة،
قد هجرها الشروق،
مهملا على هامش القلب...
متلاشيا.
بلا أحلام،
تموت الصفصافة واقفة
و ينتصب الجذع في فلاة الحياة...
عاريا ...
يرقب عجزها،
يساقط أوراق خريف.
يا نفس ،
من يملك من؟
برزخان نحن ،متصارعان.
في حمأة الحياة،
كلانا الأسير
وكلانا السجان.
نعد بتثاؤب العمر غصص الحطام.
تطحننا معركة الحلم الهارب
تشل خطانا خطى الزمان.
أفأنت الجرح ..إذن..؟؟
وأنا النزيف؟؟.
كلانا الضائع
كلانا الحائر
كلانا الجائر...
نحن معا،
قمامة في رصيف.
فلا أنا أمسكتك هذبك ,
و لا أنت أسقطت النصيف .
كيف أراني فيك
...في هذا الدجى الأعمى
أيتها الوهم الناصب؟
ومن منا المرغوب فيه ؟
ومن منا الراغب؟
أأنت الحقيقة أم أنا..؟!
أم كلانا سراب وزيف؟!
************************************************** *******
(لمجيد تومرت – خريبكة – المغرب – في :12 / 08/ 1998 )
الاربعاء, 17 مايو, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









