في الحنايا أورقت جروح الحارة، وفي خلجان الجسد البائد قصائد لم تقلها الخرائب النائمة. أنا فارسك المهاجر .. يا مهرة القبائل الجامحة وأنا آخر عائد. قد علمتني مطالعك الكالحة حين أراك ، عن بعد، قبل الدخول، أن أعشقك بشكل مغاير كما أنت: عاقة... (سائبة...) غاضبة... جامحة، وظلا ظليلا. نجمة تعاند السد يم و تأبى الأفول . في دهاليزك الرطيبة السرية .. خبأت أحلام الطفل صغيرة... طائشة... مخملية. ها يدوس الاسمنت اللعين على الرسوم ، أتحسس أريج الخطى القديمة في بقايا أطلالك النرجسية، فينبعث فارسك المغوار من (حركة) الخيل و كامون الأحراش وفاكهة الصبار. من تجاعيد الذاكرة السادرة.. و في دمي، تبرعم صحوة الحلم الجارحة. ينهض الطفل النائم من شيخوخته، و في الحنايا الحبلى، تضوع ريح المكان بعطر قهوة أمي وشاي أبي المنعنع فانتشي بالحلم .. ارتشف الرائحة فتسكرني الذكرى العبقة . . كم يجتاحني عقوقك العنيد!! فيك تنشقته (كامونا بلديا)، بين أحراشك اليافعة، و ارتشفته أجاج دمع و نبيد.. في كؤوس من وقتنا الخاسر. أما زلت ، بعد الطفولة الهاربة، جارية في يد نخاس و محرقة لكل لعابر؟ و للصحو القادم، سأقول قصائد الفارس المكابر. ( ابن جرير : مدينة صغير تبعد عن مدينة مراكش في اتجاه الدار البيضاء بحوالي 72 كلم ،سكانها ينتمون الى قبيلة الرحامنة العربية التي كانت ترفض الخضوع لنظام المخزن قبل الحماية الفرنسية لذلك صنفت ضمن القبائل السائبة /العاقة ،وهي مسقط رأسي ) 
الخميس, 11 مايو, 2006
* * * * *
في دروبك الوسنانة المنسية،
* * * * *
آاااه...يا مهرتي الجامحة
* * * * *
ستنهض السوابق في المرابط من تثاؤبها،
---------------------
---------------------------------- ابن جرير –يناير - 1986
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









