فيض المشاعر
طفل آخر يولد من فيض الكلمات

عبق الذكرى

 
مهداة من طرف صديقي في الكلمة و في الدراسة الجامعية ،الشاعر محمد العماري ،بعد حوالي 25 سنة من الفراق الاضطراري .
 

عبق الذكرى

يحدث

أن أرى قمرا

يرقص بين التلال

أعار ضحكته

لطائر برد

يكبر بالهمس

لمطلع الشمس

أو أرى ظلي

يسح الماء

بين الصلب والترائب

يغازل امرأة الا مس

أيقظت

      في القصيد

      في النشيد

قبلة الهمــــس

يحدث

أن أرى قمرا

متعبا على نهد الرمال

 

يهدهد سو سنة

تشبهني

صرخة ما تبقى

في بهو القلب

من عبق الذكرى

أو أرى غيمة

أثقلت ريش الطير

حطت فوق جبهتي

أوقدت نار الوجد

في جوفي

عند مطلع الفجر

هل تأخذني

لحظة

فوق حبر المدام

كي أصغي

لا شواق البوح

عند ارتجاج البحر؟

 
*******************

               محمد عماري.المغرب.الحسيمة

                21/06/05

 

 

 

 

 

 

 

(1) تعليقات

رحيل.

 

أفق يا قلب، من سباتك العليل،

هذا القمر ليس لك.

رتابة النبض الراكد في دمه

 قد علمتك الكسل.

في طريقك الطويل،

خطوك الثابت

 غاص في الوحل.

وعلى سرير اللظى

التهبت أجنحة الحلم الجميل.

زورق الرحلة،

شل مجدافه ...

رنحت شراعه العاصفات،

في اليم الثقيل ،

تنوشه أمواج الضجر.

أفق يا قلب،

 قد حان وقت الرحيل،

فالنوم لا يحلو في سرير من لظى...

قد خلته شهد عسل .

 بح الصوت ،فلمن تشدو..

و تهفو  وحيدا ؟

سربك المغرد قد جفل..

لا يطيب المقام في ليل بهيم،

قمرك فيه ساهد مكتئب،

وضوؤه المنير زمنا،

من حسرته ،

قد أفل .
 

-------------

(في 02/02/2006)

(1) تعليقات

تعود الفراشات

 

راكضة ترحل ثواني الفرح

عن شغاف القلب العليل.

عبثا نلاحق فراشاته الهاربة.

تسرق الدفء 

من خريفنا الطويل.

.................

................

في الغياب الكبير

تتصلب أنامل الإلحاح

على أسوار الصقيع.

في وطن الحداد..

في ليل بلا ربيع،

يضرب الهم خيامه.

في صيفنا البخيل،

تستوطن حقول القحط

قوافل الجراد.

...............

...............

خلف متراس الأمل،

ينهض حلمنا

بنفض غبار الكسل

يلملم بقايا النبض

من دمنا الثقيل

تستيقظ الخلايا من غفوتها

تجدد الرحيق

لنحل العسل

.............

.............

و قريبا...قريبا،

على جناح العجل

تنصب ديدان القز نولها

يكتمل الغزل..

نخيط الطريق..

للقادمين.

نحيك الفرح الجديد

من رماد الحريق

وأجاج الجبين.

..............

..............

تبتسم السماء

في فجرنا الوليد

تبعث الروح

ريح الصبا

في نهر الحياة

فيذوب الجليد.

و إلى أطلالنا..

إلى عرصاتها،

تعود الظباء.

إلى زنابقها

ودفئنا الناهض

تعود الفراشات.

فيغني الربيع

أغنية الأمل.

 
-------------------

 خريبكة –في 16/ 10 / 2006

 

(0) تعليقات

قراءة سينمائية في قصة "رائحة الموت " للقاص "عباس معافا"

 

قد يكون هذا رد او لنقل هذه القراءة جاءت متأخرا جدا ..جدا ،ولكنقراءتي لهذا النص هنا وفي موقع آخر ،وغعجابي الكبير به دفعني الى إعادة نشر هذهالقراءة المختلفة التي قدمتها لهذا النص .لقد تحكم في هذه القراء عاملان: - الأوليتعلق باهتمامي بالقصة القصيرة التي أصبحت الفن السردي الأكثر حضورا في هذا العصر، عصر السرعة و الإيجاز.
-
الثاني هو اهتمامي بالسينما فنا و نقدا. وفيما يليأقدم لكم هذه القراءة الموجزة التي قلت إنني نشرتها في موقع آخر مع تعديل طفيف جدا.

وانأ انتهي من قراءة قصة "رائحة الموت" للقاص و المبدع " عباس معافا،  حضرتني فكرة تحويلها إلى فيلم سينمائيقصير..فكل فقرة فيها يشكل مشهدأ، وكل مشهد هو مجموعة من اللقطات المؤلفة بإتقان شديد،تكاد بعض المشاهد تتحول إلى ما نسميه في اللغة السينمائية باللقط المشهد والتي تظلفيها الكاميرا تلتقط الصور من زاويا مختلفة دون توقف إلى إن ينتهي المشهد تم تتوقفليبذأ المشهد الموالي دون هلهلة أو اضطراب في التوليف ،ولبيان ذلك نلاحظ الفقرةالأولى:
"
جلستُ أحدّقُ في الوجوه(لقطة متوسطة غاطسة بخفة على الشخصية-"يعتريني إحساس بالفزع"-(زوم ثم تثبيت العدسة في لقطة مكبرة على الوجه لوصف حالة الفزعدون أن تتوقف الكاميرا عن التصوير) ، "كل الرؤوس في وجوم" (لقطة بانورامية ماسحة تصفالوجوم على الوجوه) ،" ترتسم في الوجوه رغبة في البكاء"- (اقتراب العدسة بانوراميا منالوجوه لبيان حالة الرغبة في البكاء البادية عليها) ،" لم أكن راغباً في المجيء ،لكنّ شعوراً أرغمني  "..(عودة الكاميرا لتثبت على وجه الشخصية الرئيسية ولتعبر عنالموقف والشعور الذي عبرت عنه الجملة المركبة الأخيرة في هذه الفقرة/المشهد)
فيهذه الفقرة كما في غيرها من الفقرات يتداخل الوصف مع السرد ويصبح ذريعة له (تسريد الوصف (
-
في القصة أيضا تقنية جميلة من تقنيات السرد التي تلتجئ إليها السينماوهي هذا التحول الفونتازي من شخصية الحي إلى شخصية الميت عن طريق تهويم الصورةبواسطة الخدعة السينمائية ولكن في النص جاء بواسطة التخيل الذي عبرت عنه الجملة(رأيتُ جسدي في مكان الجثة مستلقيا على السرير ميتا ) .وانطلاقا من هذه الجملة(أرقــبُ الجـمع من مكاني وهم لا يدركون صحوتي ، على هيأتي بقيت ، أقرأ السطورالمتلوية من حياتي على شفاههم) تصبح عين الشخصية التي بات جسدها في مكان الجثة ..هيالكاميرا التي ستكشف لن عن زيف الحياة من وراء الموت ،تماما كما عبر عن ذلك الأخمحمد فري في بداية تعليقه ، عبر جولاتها بين المعزين صورة وصوتا وحركات .ندرك ذلكمن اعتماد السرد على الحواس المدعم بالوصف والحوار المقتضب (أخي الصغير رأيته منهكامن صبِّ الشاي والقهوة للمعزين ، دمعتان سقطتْ في فنجان القهوة لحظة تقديمه لأحدهم، لاحظه الرجل فامتنع عن قبولها متحججا بعدم رغبته ، كان أخي قد لاحظ انتباه الرجل، قذف بمحتوى الفنجان بحركة مفاجئة فـي فمه وبكى بضحك .) هذا المقطع السرد يشكلوحده مشهدا من مشاهد الزيف تنقل العين في لقطات بالصورة والحركات والصوت وزواياالتقاط مختلة
...
-
كان بودي أن أستمر في هذا التحليل السينمائي للقصة ولكننيسأكتفي بهذا القدر لعله يكون كافيا لأقول للكاتب المبدع "العباس معافا " بأنك كنتكاتب قصة متألق في صورة مخرج سينمائي ذكي العين و الأذن وسينمائيا في صورة قصاصيتقن الصنعة

لمجيد تومرت/ المغرب
 ملحوظة : نشرت هذه القراءة أول مرة في موقع "شرفة القمر " المغلق حاليا ثم نشرت مع منتديات أزاهير الأدبية ..مع تعديل طفيف

(0) تعليقات

في اللغة و الكتابة السينمائية

 
1- التكوين / COMPOSITION
 

(1) تعليقات

الحلم المكابر

 

 
يا حلمنا القديم..،
عد الآن،
بح الصوت..
والسيف مفلول عليل،
فما عادت الحرب تقليدية.
شاخت القوافل.
وخرس الناي بصمت الحادي..
عد الآن..
جدد غناءك فينا ،
وجدد الصهيل..
كي تنبت للخيل الأجنحة
وتبرعم أصابع النخيل.
هم يقصفون بدقة أحواضنا
و الأقلام ...ولعب الأطفال..
و يستلوك من ريحق الدم،

من عرق الجبين،

من كد الرجال.
يا حلمنا المكابر
كم تناسيناك..
بنزوة ضئيلة أو حلم عابر!!!
بعضنا سلم و انزوى،
بعضنا ارتد

 و نام في العسل.
وبعضنا،ناء بجمر السنين و انكوى،  
جدد الحلم

ما فشل.
عد أيها الحلم،

 كما كنت
مشرقا بالأمل  

نابضا بالحياة

في عيون من رحل.

نهر الحياة يرتجي وردنا،

عد الآن..

نجدد فيك شموخ من مضى،

فقد كاد يفنى الأجل.
*****
***لمجيد تومرت  12/05/1984****

(1) تعليقات

كلانا زيف وسراب

 

 

 

لا تسأليني يا نفس ،عن نفسي
قد حرت فيها ، وهي حارت في
أحرقتها ،مدى العمر،
طوحتني ..بالمد،
... أغرقتني بالجزر.
كم رأيتني ملتهبا على كفها...
أتجرع اللظى من مآقيها
أصير بركانا...
منتشيا .
تدور رحى حربه في العروق.
و كم رأيتني شاحب النظرات،
بعيون مفتوحة،
قد هجرها الشروق،
مهملا على هامش القلب...
متلاشيا.
بلا أحلام،
تموت الصفصافة واقفة
و ينتصب الجذع في فلاة الحياة...
عاريا ...
يرقب عجزها،
يساقط أوراق خريف.
يا نفس ،
من يملك من؟
برزخان نحن ،متصارعان.
في حمأة الحياة،
كلانا الأسير
وكلانا السجان.
نعد بتثاؤب العمر غصص الحطام.
تطحننا معركة الحلم الهارب
تشل خطانا خطى الزمان.
أفأنت الجرح ..إذن..؟؟
وأنا النزيف؟؟.
كلانا الضائع
كلانا الحائر
كلانا الجائر...
نحن معا،
قمامة في رصيف.
فلا أنا أمسكتك هذبك ,
و لا أنت أسقطت النصيف .
كيف أراني فيك
...في هذا الدجى الأعمى
أيتها الوهم الناصب؟
ومن منا المرغوب فيه ؟
ومن منا الراغب؟
أأنت الحقيقة أم أنا..؟!
أم كلانا سراب وزيف؟!
************************************************** *******
(لمجيد تومرت – خريبكة – المغرب – في :12 / 08/ 1998 )