حنــــــان أب قراءة عابرة للقصة
د.أسد أحمد
نشرت في جريدة الوطن السعودية العدد: 1835
شكرا أخي د.أسد أحمد على هذه القصة الماتعة الإنسانية البعد والدلالة .
دمت مبدعا متألقا ،وتقبل فائق تقديري و مودتي .
الصورة الفوتوغرافية و التلقي - الصورة الفوتوغرافية لقطة ثابتة تعتقل لحظة من الزمان و و جزء من المكان و الحالة والوضعية ... . و هي قد تكون صادقة حين تكون لحظة الالتقاط عفوية من كلا الطرفين ، المصور والمصور (بفتح الراء)، و مصطنعة حين تكون لحظة الالتقاط معدا لها مسبقا، إذ يساهم الملتقط ومن في الإطار في تزوير الحقيقة و كأن الكل يضغط على زر الالتقاط بشكل محدد من أشكال التواطئ . - للصورة كما لكل الفنون قدرة هائلة على تجميل القبح وتقبيح الجمال لذلك هي عصية ومنفلتة، حتى ولو بدت محاكية للواقع..فليس هناك واقعية في الفن بل هي رؤية خاصة للفنان تجاه الواقع، الصورة إذن إيهام بالواقع كما ندركه بالحواس. - الصورة مرسل يخفي مرسلا ( بكسر السين) ضمنيا، هو المصور بالطبع، و المرسل إليه هو المشاهد المتلقي، فأي خطاب عليه أن يستقبل ؟؟ خطاب الصورة أم خطاب المصور أم هما معا ؟؟ ،الجواب مضمن في السؤال . - الصورة كل و الأجزاء و العناصر و التفاصيل الصغرى هي لغة الخطاب ( معجمه و نحوه و صرفه و أسلوبه و بلاغته) . لغة الصورة مختلفة و له خصوصيات مميزة أهمها الإطار ونوع اللقطة وزاوية النظر والخطوط والأشكال والأجسام والألوان والحركات والضوء و باقي المؤثرات البصرية الأخرى ، والعلاقات بين هذه العناصر كلها هي التي تحقق عنصر التوليف و التركيب و وحدة العمل الفني .العين وسيلة للكتابة والعدسة وسيط منفذ والمصور هو المتخيل العاقل المدبر . - المتلقي نوعان: 1- المتلقي الساذج المستهلك الانطباعي المنفعل.. هو لا يملك عينا ذكية و لا ثقافة بصرية لذلك لا تتجاوز أحكامه حدود الدهشة أو الانطباع الأولي و قد تتحكم فيها كثيرا الأحكام و القيم المسبقة ..
ما قلته عن الصورة الفوتوغرافية يمكن أن ينطبق بشكل أو بآخر عن اللوحة التشكيلية و عن الصورة السينمائية المتحركة مع نوع من الاختلاف الذي مرده إلى خصوصية كل نوع من أنواع التعبير البصري ،قد يأتي تفصيل الحديث عن ذلك في مقالات قادمة بحول الله . لمجيد تومرت ( الكاتب العام للنادي السينمائي لمدينة خريبكة) 
<<الصفحة الرئيسية









